مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
643
معجم فقه الجواهر
من قيمة أصل النقرة بالكسر ، كما صرّح بذلك كلّه الفاضل في القواعد ، والمحكيّ عن التحرير والدروس وغيرهما . والتزم بعض الناس بضمان الصنعة . [ وإن كانت ] زيادة القيمة في المغصوب لأنّ الغاصب قد زاد فيه [ عيناً ] محضة ، كالغرس ونحوه [ كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص ، و ] إن كانت غير محضة ، كما [ لو صبغ الثوب ] المغصوب بصبغ منه فإن كان الحاصل مجرّد تمويه لا يحصل منه عين لو نزع ، فليس للغاصب النزع إن رضي المالك ، وله إجباره عليه في أقوى الوجهين ، ويحتمل ضعيفاً العدم . وإن كان الحاصل بالصبغ عيناً - لا أنّه تمويه محض - فإن كان يمكن فصله [ كان له إزالة الصبغ ، بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب ] وإن لم يأذن المالك ، بل وإن منع ، وفاقاً للشيخ وابني زهرة وإدريس والفاضل في أكثر كتبه والشهيدين والكركي وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ، بل في المسالك أنّه الأشهر ، بل في المختلف والتنقيح : هو المشهور ، بل في الرياض أنّه المشهور خصوصاً بين المتأخّرين . ومن الغريب بعد ذلك كلّه ما في الإيضاح من أنّه لا خلاف في منع الغاصب من الإزالة لو نقص الثوب بها ، ولا في إجابته مع عدم هلاك الصبغ وعدم نقص الثوب أصلًا . وعلى كلّ حال ، فلا ريب في أنّ المشهور ما عرفت ، خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي والفاضل في المختلف من أنّه ليس للغاصب قلع الصبغ بدون إذن المالك ، فإن لم يرضَ دفع قيمة الصبغ ووجب على الغاصب قبوله . واستجوده في التنقيح ، بل قال : " وعليه الفتوى " وفي الرياض - بعد أن حكاه عن خاله العلّامة البهبهاني في حاشيته على مجمع البرهان - قال : " وهو غير بعيد " . وعلى كلّ حال ، فمع فرض تضرّر الغاصب بنقص ماله أو بهلاكه بالإزالة لا جبر له . [ و ] كما أنّ للغاصب حقّ المطالبة بالإزالة ، فكذا [ لصاحب الثوب إزالته أيضاً ] مباشرةً أو استحقاقاً ، بل هو أولى [ لأنّه ] فَعله [ في ملكه بغير حقّ ] ولذا صرّح الفاضل في القواعد والإرشاد ، بل والتحرير ومحكيّ المبسوط والإيضاح بإجبار الغاصب على الفصل مع طلب المالك وقبول الصبغ لذلك ، وإن تضرّر الغاصب بنقص ماله أو هلاكه ، ويدفع الأرش لنقص ثوب المالك ، فما في محكيّ التذكرة من أنّه هل يملك إجبار الغاصب على فصله ؟ الأقرب أنّه إن كان له غرض كان له ذلك وكذا إن كان للصبغ قيمة وإلّا فلا ، لا يخلو من نظر ، ومن هنا قال في القواعد : " يجبر وإن استضرّ بعدم الصبغ أو نقصت قيمته " . [ ولو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته لم يجب على أحدهما إجابة الآخر ، وكذا لو وهب أحدهما صاحبه لم يجب على الموهوب له القبول ] بلا خلاف أجده فيه إذا كان الطالب الغاصب ، وإن احتمله في الكفاية ، إلّا أنّه لم نجده لغيره حتى من العامّة ، مع وضوح ضعفه . وأمّا إذا كان المالك فهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل هو مقتضى كلّ من قال بإجابته لو طلب الإزالة . نعم قد سمعت كلام أبي عليّ ومن وافقه أو مال إليه ، بل عن التذكرة ذلك أيضاً إذا كان لا يمكن فصل الصبغ ولا يحصل منه ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما